السيد محمد صادق الروحاني

369

العروة الوثقى

المأخوذة ، فلا يبقى للعامل من الربح السابق شئ ، وعلى ما ذكرنا فلا وجه لما ذكره المحقق وتبعه من أن الربح اللاحق لا يجبر مقدار الخسران الذي ورد على العشرة المأخوذة لبطلان المضاربة بالنسبة إليها ، فمقدار الخسران الشايع فيها لا ينجبر بهذا الربح ، فرأس المال الباقي بعد خسران العشرة في المثال المذكور لا يكون تسعين بل أقل منه بمقدار حصة خسارة العشرة المأخوذة وهو واحد وتسع ، فيكون رأس المال الباقي تسعين الا واحد وتسع ، وهى تسعة وثمانون الا تسع ، وكذا لا وجه لما ذكره بعضهم في الفرض الثاني ان مقدار الربح الشايع في العشرة التي اخذها المالك لا يجبر الخسران اللاحق ، وان حصة العامل منه يبقى له ويجب على المالك رده اليه ، فاللازم في المثال المفروض عدم بقاء ربح للعامل بعد حصول الخسران المذكور ، بل قد عرفت سابقا انه لو حصل ربح واقتسماه في الأثناء وأخذ كل حصته منه ثم حصل خسران انه يسترد من العامل مقدار ما اخذ ، بل ولو كان الخسران بعد الفسخ قبل القسمة ، بل أو بعدها إذا اقتسما العروض وقلنا بوجوب الانضاض ( 1 ) على العامل وانه من تتمات المضاربة . مسألة 48 - إذا كانت المضاربة فاسدة فاما ان يكون مع جهلهما بالفساد . أو مع علمهما ، أو علم أحدهما دون الآخر ، فعلى التقادير الربح بتمامه للمالك لاذنه في التجارات ، وان كانت مضاربته باطلة ، نعم لو كان الاذن مقيدا بالمضاربة توقف ذلك على اجازته ، والا فالمعاملات الواقعة باطلة ، وعلى عدم التقييد أو الإجازة يستحق العامل مع جهلهما لأجرة عمله ، وهل يضمن عوض ما أنفقه في السفر على نفسه لتبيين عدم استحقاقه النفقة أولا لأن المالك سلطه على الانفاق مجانا وجهان ، أقواهما الأول ( 2 ) ولا يضمن التلف والنقص ، وكذا الحال إذا كان المالك عالما دون العامل ، فإنه يستحق الأجرة ، ولا يضمن التلف والنقص ، وان كانا عالمين أو كان

--> ( 1 ) قد مر عدم وجوبه في هذا الفرض . ( 2 ) بل أقواهما الثاني مع اذن المالك في الانفاق مجانا .